تقاطع طرق

الثامن عشر من فبراير، عيد ميلاد أختي السابع والعشرين، والتي تصاب بنوبة اكتئابٍ حادّة في هذا اليوم بدون أية أسباب واضحة أو منطقية.. أقول لها :”كوني بخير” كمحاولة بائسة لأن أنتشل من عينيها تلك النظرة ولكن لامفرّ.. لطالما ما كنتُ عاجزةً عن إسعادها.. ولن يتغير ذلك في هذا اليوم بالذات.
في عيد ميلادي السابع والعشرين.. مالذي سوف أفعله؟
_

رسالة/
إليكِ، أكتب إليك وأنا أستمع للشرح المفصل لأنشودة المطر. قلتُ سابقًا بأن الشرح يقتل القصيدة، ولكنِ الآن أشعر وكأنني فهمتُ السياب أكثر.
لاعلينا.. لا أدري لم أكتب إليكِ (أنت) بالذات، ربما “استفاقت فيني رغبة” الكتابة، ولم أرغب بأن يقرأني إلاكِ.
يملؤني الشغف تجاه الأشياء الجديدة..شغف متواصلٌ متتابعٌ بأن أزيح الستار عن روحكِ كلها. أن أعرفكِ أكثر.
وهذا الاندفاع يربكني،يرعبني ويخيفني.. من أن أستنزفكِ للحظة التي لايمكن لي فيها أن أغرق أكثر. ولكن مالحل؟ لطالما رغبت في التقائي بشخصٍ عميق بلا حدود، وأن أحب نفسي كلما غرقتُ أكثر..
ولكن لا مناص، لا بد لي من أن أرتطم في عمقٍ ما.. وأنا شخصٌ يكره الدويّ.

_

مَدَدُ من لدنكَ يا الله.

 

One thought on “تقاطع طرق

  1. “وأنا شخص يكره الدوي.”
    إستبرق، أنا متأكدة أنك تشكلين جزءًا عظيمًا من سعادتها من حيث لا تعلمين، ووجودك يكفيها. حسن هذا على الأقل في عينيّ؛ فكيف بها وهي أختك؟
    لا علينا.. أظن أنني سأقول لك أنتِ الآن “كوني بخير..”، وأظن أنه يجب عليك أن تعامليها بنصها لا بقدر استهلاك الكلمة.
    عمومًا؛ أمطر الله عليك وعليّ مددًا عميمًا كافيًا إلى آخر نفَس.

التعليقات مغلقة.